حبيب الله الهاشمي الخوئي
255
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
خمسين وستمائة حيث قتل المستعصم وهو آخر خلفاء العباسيّة على يدهلا كو ويحتمل أن يكون إشارة إلى حال بنى أمية . وقوله عليه السّلام : والله عزّ وجلّ يفضي منهم من درج ، في النسخ بالفاء والظاهر أن يكون تحريفا ويكون بالقاف أي الله يميت من سعى من بنى أمية فيكون كناية عن أنّ من أراد الخروج منهم يقتله الله ، وفي بعض النّسخ وإلى الله يقضي وهو الصحيح أي وإلى الله ينتهى منهم من درج فيكون كناية عن ما ذكرنا وإشارة إلى أنّ من تاب منهم تاب ضالا وأمره إلى الله يعذّبه كيف يشاء ويتوب على من تاب كمعاوية بن يزيد ونحوه من بني اميّة . ولعلّ الله يجمع شيعتي بعد التشتّت ، لعلَّه إشارة إلى ظهور دولة الحقّة القائميّة ولا يلزم اتّصالها بملكهم . وليس لأحدّ إلى قوله - جميعا إشارة إلى كون هذه الأمور سهلا بيد الله سبحانه إذ هو القاهر القادر فوق عباده وهو المختار الفعّال لما يشاء ليس لأحد معه الاختيار وهو على كلّ شيء قدير . وقوله عليه السّلام أيّها النّاس اه إشارة إلى اغتصاب الخلافة وتوبيخ لهم على التثاقل والتخاذل يقول عليه السّلام : إنّ المدّعين للخلافة من الَّذين لم يكونوا أهلا لها كثير ولو لم يكن منكم التّخاذل يوم السّقيفة والشورى عن إقامة الحقّ والوهن عن توهين الباطل لم يجسر عليكم أحد ولم يقدر على غلبة الطَّاعة وصرفها عن أهلها ولكنكم تحيّرتم بعد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كما تحيّرت بنو إسرائيل على عهد موسى بن عمران عليه السّلام وليكوننّ تحيّركم بعدي أضعاف ما تحيّرت بنو إسرائيل . وقوله : لقد اجتمعتم على سلطان الدّاعي إلى الضّلالة ، أراد به اجتماعهم على بنى العبّاس ودعائهم إلى الضّلالة لترويجهم مذهب الزنادقة . وقطعتم الأدنى من أهل بدر ، أراد به أولاده المعصومين عليهم السّلام حيث إنّ الظَّفر